أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

189

نكت الوزراء

كان ذا خلق كريم ووجه وسيم ، وأصل صميم وفضل عميم وخطّ كوشي البرود تحلق إلى السماء ومساعي تطوق رقاب الدهماء . وله الشعر البديع الذي يحاكي الورد في روض الربى ويماثل العيش في عهد الصبا ، منه قوله : إذا رحلت ليلى وزمّت ملاحة * وأفرت كما شاء الفراق غرامها تذيب بقلب في هواه معذب * وهيبة شوق لا يرجّي ملامها وقوله في مجد الدولة حين استوزر وضرب له السرادق : وأتى وزير الشرق مكتسبا * خلعا تزينها خلائقه فهو . . . « 1 » يوافقها * وعدت ببهجتها توافقه وكأنّما هو من جلالته * قمر وهالته سرادقه وقوله في قصيدة : أقول لركب عاذلين كرام * ألا بلّغوا أرض الكرام سلامي وخصّوا به من بين خلّاف . . . . « 2 » * أعزّ كريما ما يذلّ بذام وقوله : أيقظت مثل لجاجاتي أخا ثقة * ماضي العزيم فما ذا الأين والكسل ؟ والصدر ما باله يلوى بحاجتنا * وعدله شامل والأمر ممتثل ؟ أليس أن المساعي كلّها فرض * وإنّما العرف [ 81 أ ] غيم للعلى دول

--> ( 1 ) ثمة كلمة غير مقروءة في الأصل . ( 2 ) ثمة كلمة غير مقروءة في الأصل .